فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325231 من 466147

(الإمام) هو المتبع المقتدى به، وأفرد، لأن المراد به الجنس، وحسن الإفراد من جهة اللفظ لوقوعه فاصلة على وزان ما قبلها وما بعدها. ومن جهة المعنى أن أئمة الهدى كنفس واحدة، لاتحاد طريقهم بالسير على الصراط المستقيم، واتحاد وجهتهم بالقصد إلى الله تعالى وحده.

{قرة أعين} تركيب كنائي فإذا كانت القرة من القر فهو كناية عن السرور، لأن العين في حالة السرور باردة، وإذا سالت منها دموع في حالة الفرح كانت باردة. وإذا كان الإنسان في حالة حزن فالعين تكون سخنة؛ بسبب ثورة النفس وآلامها التي تثير الحرارة، فإذا سالت منها دموع الحزن كانت سخنة.

ومما يقال على هذا: أقر الله عين المحق، وأسخن عين المبطل.

وجاء عليه قول أبي تمام:

فَأَمَّا عُيُونُ الْعَاشِقِينَ فَأَسْخَنَتْ ... وَأَمَّا عُيُونُ الشَّامِتِينَ فَقَرَّتْ

فقرة أعينهم على هذا، كناية عن سرورهم بأزواجهم وذريتهم، بما هم عليه من الخير والكمال وإعانتهم لهم عليهما.

وإذا كانت القرة من القرور، فهي كناية عن سكون النفس بحصولها على ما يرضيها من الأزواج والذرية.

ومعنى هذا أن النفس إذا لم تحصل على ما يرضيها، تعلقت بما عند غيرها وتشوقت إليه، فتمتد إليه العين، ويطمح إليه البصر. وإذا حصلت على ما يرضيها زالت عن ذلك التعلق وانكفت عن التشوف؛ فسكنت العين فلم تمتد إلى غير ما عندها، ولم يطمح البصر إليه؛ ولهذا كما كان قرور العين كناية عن رضى النفس وسكونها كان امتداد العين كناية عن اضطراب النفس وتشوفها وتعلقها. وعليه قوله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 31] .

فقرة أعينهم على هذا كناية عن رضى أنفسهم بما يكون لهم من أزواج وذرية، موصوفين بالصفات المرضية، من طاعة الله في القيام بوظائف الدين والدنيا، وإعانتهم لهم على القيام بها.

المعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت