فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325020 من 466147

لما أفادت الآية السابقة أن التوبة تمحو السيئات، جاءت هذه الآية إثرها تبين ما لأهلها من جزيل الإنعامات، وعظيم الدرجات.

(المتاب) : مصدر كالمرجع.

خالف جواب الشرط وهو (يتوب) فعل الشرط وهو {تاب} بمتعلقه وهو {إلى الله} ، ومعموله وهو {متابًا} .

وعبر بالمضارع في الجواب ليفيد التجدد باعتبار تجدد المثوبات للراجعين إلى الله.

ونون {متابًا} تنوين تفخيم وتعظيم.

المعنى:

ومن تاب التوبة الصادقة، وعمل عملاً صالحاً دليلاً على صدق توبته، فإنه يرجع إلى الله الذي يحب التوابين ويحب المتطهرين، ويحسن لقاءهم ويجزل ثوابهم - رجوعاً وأي رجوع: رجوع العز والتكريم إلى الحليم الكريم!.

ترغيب:

دعا الله بهذا عباده المذنبين حتى لا يتسرب القنوط إلى قلويهم، وهو محرم عليهم، ولا يحول بينهم وبين خالقهم ذنب وإن عظم.

ورغبهم في التوبة بأنها رجوع إليه وكفى، وأن الرجوع إليه فيه من الخير والشرف فوق ما تصوره الألفاظ. فما أحلمه من رب كريم، وما أرحمه بعباده المذنبين!

فهذا داعي الله فأجيبوه، وهذا باب الله فلجوه؛ فإنكم مهما رجعتم إليه لا تطردوا، ومهما قصدتم إليه تقبلوا وتكرموا.

اللهم فكما فتحت لنا بابك فوفقنا إليه، وتب علينا لنتوب، إنك أنت التواب الرحيم. انتهى انتهى {مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، لابن باديس} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت