الأثام الاثم والكلام عليه على تقدير مضاف أي جزاء أثام أو هو مجاز من ذكر السبب وأرادة المسبب، وقال الحسن: هو اسم من أسماء جهنم، وقيل: اسم بئر فيها، وقيل: اسم جبل.
وروي جماعة عن عبد الله بن عمر.
ومجاهد أنه واد في جهنم، وقال مجاهد: فيه قيح ودم.
وأخرج ابن المبارك في الزهد عن شفى الأصبحى أن فيه حيات وعقارب في فقار إحداهن مقدار سبعين قلة من سم والعقرب منهن مثل البغلة الموكفة، وعن عكرمة اسم لاودية في جهنم فيها الزناة.
وقرئ"يلق"بضم الياء وفتح اللام والقاف مشددة.
وقرأ ابن مسعود.
وأبو رجاء"يلقي"بألف كأنه نوى حذف الضمة المثدرة على الألف فأقرب الألف.
وقرأ أبو مسعود أيضاً {أَيَّامًا} جمع يوم يعني شدائد، واستعمال الأيام بهذا المعنى شائع ومنه يوم ذو أيام وأيام العرب لوقائعهم ومقاتلتهم.
{يضاعف لَهُ العذاب يَوْمَ القيامة} بدل من {يلق} [الفرقان: 68] بدل كل من كل أو بدل اشتمال.
وجاء الإبدال من المجزوم بالشرط في قوله:
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطباً جزلاً وناراً تأججاً
{وَيَخْلُدْ فِيهِ} أي في ذلك العذاب المضاعف {مُهَاناً} ذليلاً مستحقر فيجتمع له العذاب الجسماني والروحاني.
وقرأ الحسن وأبو جعفر وابن كثير {يضاعف} بالياء والبناء للمفعول وطرح الألف والتضعيف.
وقرأ شيبة وطلحة بن سليمان وأبو جعفر أيضاً {نضعف} بالنون مضمومة وكسر العين مضعفة و {يَرَوْنَ العذاب} بالنصب، وطلحة بن مصرف"يضاعف"مبنياً للفاعل و {العذاب} بالنصب.
وقرأ طلحة بن سليمان {وتخلد} بتاء الخطاب على الالتفات المنبي عن شدة الغضب مرفوعاً.
وقرأ أبو حيوة {وتخلد} مبنياً للمفعول مشدد اللام مجزوماً.
ورويت عن أبي عمرو.
وعنه كذلك مخففاً.
وقرأ أبو بكر عن عاصم {يضاعف وَيَخْلُدْ} بالرفع فيهما، وكذا ابن عامر: والمفضل عن عاصم {يضاعف وَيَخْلُدْ} مبنياً للمفعول مرفوعاً مخففاً.