{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (6) }
المفردات:
{إِفْكٌ افْتَرَاهُ} : كذب اخترعه. {أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} : أباطيلهم التي سطروها، وهي جمع أسطورة - كأحاديث جمع، أُحدوثة أو جمع أسطار، كأقاويل جمع أَقوال.
{اكْتَتَبَهَا} : طلب كتابتها. {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ} : تلقى إليه ممن كتبها ليحفظها.
{بُكْرَةً} أي: أول النهار قبل انتشار الناس. {وَأَصِيلًا} : آخر النهار بعد أن يأووا إلى مساكنهم، والبكرة: أول النهار، والأصيل: ضدها، يعنون أنها تملى عليه خفية، وقد كذبوا في ذلك كله - قاتلهم الله -. {السِّرَّ} : الأمر الخفى المكتوم عن الناس.
التفسير
4 - {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا} :
بين الله في الآية السابقة سوء رأى المشركين باتخاذهم آلهة لا تضر ولا تنفع، وجاءت هذه الآية لتبين سوء مقالهم فيما جاءهم به نبيهم من الهدى.
والقائلون هم مشركو العرب، كما أَخرجه جماعة عن قتادة، وقد سمى منهم - في بعض الروايات - النضر بن الحرث، وعبد الله بن أمية، ونوفل بن خويلد، وإسناد القول إلى جميع المشركين، لرضاهم بما قاله هؤلاء الغلاة المفترون.