فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322315 من 466147

افتتح الله هذه السورة بكلمة {تَبَارَكَ} وهي مأْخُوذة في الأصل من البركة بمعنى كثرة الخير، وقد فسرها الحسن وغيره بقوله: تزايد خيره وعطاؤه وتكاثر، وفسرها آخرون بقولهم: تزايد وتعالى شأنه على كل شيءٍ في ذاته وصفاته وأَفعاله، فإن البركة تستلزم الزيادة والعلو، وفسرها الخليل بمعنى تمجد، وهو قريب من سابقه.

وترتيب وصفه تعالى بقوله (تبارك) على إنزاله القرآن، لما فيه من الخير الكثير لعباده في الدنيا والآخرة، ولأنه ناطق بعلو شأنه في ذاته وصفاته وأفعاله، وتسمية القرآن بالفرقان، لأنه فرق بين الحق الذي جاء به نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وبين ما عليه الناس قبله من العقائد الزائفة، والشرائع الفاسدة، وشرع لهم من الأحكام ما يناسب مصلحة البشر في دنياهم وأخراهم، وقد جاء في وصف عظمة القرآن قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِن هذا القرآن مَأدبَة الله، فتعلموا من مَأدَبَته ما استطعتم، إن هذا القرآن هو حيل الله والنور المبين، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يَعوَجّ فيُقَوَّم ولا يَزيغ فيسْتَعْتب، ولا تنقضى عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، فاتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أمَا إني لا أقول: (ألم) حرف، ولكن ألف ولام وميم، ولا ألفَيَن أَحدَكم واضعًا إِحدى رجليه يَدَعُ أن يقرأَ سورة البقرة، فإن الشيطان يفِرُّ من البيت الذي تُقْرَأ فيه سورة البقرة، وإن أصفر البيوت لَجَوفٌ صَفِر من كتاب الله"أخرجه الحاكم وصححه بسنده عن ابن مسعود، وكذا محمد بن نصر وابن الأنبارى والطبراني وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت