فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32112 من 466147

وقد تكون المخالفة بزيادة فاصل بين المثلين، ليبعد المثل عن المثل ويزول الاجتماع، فيخف اللفظ. قال أبو علي في الاحتجاج لقراءة من أدخل ألفا بين الهمزتين في قوله تعالى: أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة 6] :

«ومن ذلك أن ناسا إذا اجتمعتا من كلمتين فصلوا بينهما بالألف في نحو:

آأنت زيد الأرانب؟

كما فصلوا بين النونات في نحو: اخشينانّ.

فكما ألزموا الفصل بين النونات بالألف، كذلك يلزم في (آأنت) ، لئلا تجتمع الهمزتان.»

وقد يترك الفصل إذا كان يؤدي إلى توالي الأمثال، قال أبو علي في قوله تعالى: قالَ آمَنْتُمْ لَهُ [طه 71] والاحتجاج لقراءة أبي عمرو: (أآمنتم) بهمزتين الثانية مسهلة بين بين وبعدها ألف: «وأبو عمرو إذا اجتمع هذا النحو من الهمزتين أدخل بينهما ألفا، وكأنه ترك هنا هذا الأصل لما كان يلزم من اجتماع همزتين وألفين، والهمزة الأولى

همزة الاستفهام، والألف الأولى التي بعد الهمزة الأولى هي التي يفصل بها بين الهمزتين في نحو:

آأنت أم أمّ سالم؟

والهمزة الثانية- وهي الثالثة من أول الكلمة- همزة (أفعل) في (أامن) ، والألف التي بعدها هي الألف المنقلبة عن فاء الفعل من (الأمن) و (الأمان) ، وأبدلت ألفا لاجتماعها مع همزة (أفعل) ؛ فكان يلزم اجتماع همزتين وألفين متواليات: أاأامنتم، فترك ذلك في هذا الموضع لكراهة اجتماع الأمثال.»

-والمخالفة ليست وقفا على الصوامت، فقد تأتي في الصوائت، وتكون بالحذف أو القلب.

فمن الحذف قراءة أبي عمرو: يَنْصُرْكُمُ [آل عمران 160] وبارِئِكُمْ [البقرة 54] وشبهه بخلف عنه بالإسكان. قال مكي:

«وعلة من أسكن أنه شبّه حركة الإعراب بحركة البناء، فأسكن حركة

الإعراب استخفافا، لتوالي الحركات، تقول العرب: أراك منتفخا بسكون الفاء استخفافا، لتوالي الحركات، وأنشدوا:

وبات منتصبا وما تكردسا

فأسكن الصاد لتوالي الحركات، فشبّه حركات الإعراب بحركات البناء، فأسكنها وهو ضعيف مكروه.»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت