فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32097 من 466147

وللحذف علتان:

الأولى: أنهم كرهوا اجتماع حرفين ساكنين بينهما حرف خفي ليس بحاجز حصين، فحذفوا الزيادة، وبقيت حركة الهاء تدل عليها.

والأخرى: أن الياء إذا كانت قبل الهاء، ووصلت الهاء بياء بعدها، اجتمعت ثلاثة أحرف متقاربة. وقد كرهوا اجتماع الحروف المتقاربة، حتى

خففوا بالحذف والبدل والإدغام.

قال المهدوي: «الاسم المضمر هو الهاء وحدها، وما وصلت به من واو وياء فهو زائد.

قال سيبويه: زيدت الواو على الهاء في المذكر، كما زيدت الألف على الهاء في المؤنث، ليستويا في باب الزيادة، يعني بذلك قولك: منه ومنها ونظائر ذلك.

وقال أصحاب الخليل وسيبويه: إنما زيدت الواو على الهاء لخفاء الهاء، لتخرجها الواو من الخفاء إلى الإبانة ... لكن الواو إذا زيدت على الهاء وقبل الهاء كسرة قلبت الواو ياء ... وكذلك إذا كان قبل الهاء ياء ساكنة ... »

وقال أبو علي: «وأما ترك إتباع الهاء الياء في فِيهِ هُدىً [البقرة 2] وما أشبهه في الوصل، فلكراهة اجتماع حروف فيه متقاربة، وقد كرهوا من اجتماع المتقاربة ما كرهوا من اجتماع الأمثال؛ ألا ترى أنهم يدغمون المتقاربة كما يدغمون الأمثال؟ فالقبيلان من الأمثال والمتقاربة إذا اجتمعت خففت تارة بالإدغام، وتارة بالقلب، وتارة بالحذف ...

ومما يحسّن الحذف هاهنا، مع ما ذكرنا من اجتماع المتشابهة، أن الهاء حرف خفي، فإذا اكتنفها ساكنان من حروف اللين كان كأن الساكنين قد التقيا، لخفاء الهاء وأنهم لم يعتدوا بها للخفاء في مواضع ... »

على أن د. رمضان عبد التواب أرجع تقصير الصائت الطويل بعد هاء الغائب إذا لم يأت قبلها مقطع قصير إلى المخالفة الكمية بين المقاطع، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت