فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32082 من 466147

«وأما الذين راموا الحركة، فإنهم دعاهم إلى ذلك الحرص على أن يخرجوها من حال ما لزمه إسكان على كل حال، وأن يعلموا أن حالها عندهم ليس كحال ما سكن على كل حال. وذلك أراد الذين أشموا، إلا أن هؤلاء أشدّ توكيدا.»

ثانيا- مدّ الصوائت:

-هو في اصطلاح القراء: إطالة الصوت بحرف من حروف المدّ.

1 -حروف المدّ:

هي على ضربين:

الأول- حروف المدّ واللين: وهي ثلاثة:

الألف ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها.

قال المهدوي: «ولا يمكن أن يدخل المد في غير هذه الحروف. وإنما كان ذلك لأن هذه الحروف أصوات والحركات مأخوذة منها، فامتداد الصوت بها ممكن، ويسوغ فيه التطويل والتوسط والتقصير، ولا يسوغ ذلك في شيء من الحروف سواهن.»

والآخر- حرفا اللين: وهما الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما، نحو: سوء وشيء.

غير أن المد فيهما أنقص من المد في حروف المد واللين، قال المهدوي:

«وعلة ورش في مده الياء والواو إذا انفتح ما قبلهما أن فيهما شيئا من المد واللين، وإن كان أنقص في الرتبة مما في الياء إذا انكسر ما قبلها، والواو إذا انضم ما قبلها.

ويقوي ذلك جواز وقوع الساكن المدغم بعدها كما يقع بعد الواو المضموم ما قبلها، والياء المكسور ما قبلها، نحو قولك: هذا ثوب بّكر، وقوم مّالك ... »

2 -درجة المدّ:

-ترتبط درجة المد بنوع القراءة، قال مكي:

« ... فإن أنسا سئل عن قراءة النبي عليه السلام، فقال: كان يمدّ صوته مدا ... وقوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل 4] يدلّ على التمهل، والتمهل يعطي المدّ، وهو الاختيار، لإجماع أكثر القراء على ذلك، ولما فيه من البيان، ولما ذكرنا من الحديث ...

والقراء في إشباع المد وتطويله على قدر قراءتهم وتمهلهم أو حدرهم، فليس مدّ من يتمهل ويرتل كمدّ من يحدر ويسرع.»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت