فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32051 من 466147

وتحدّث د. رمضان عبد التواب عن هذه الظاهرة تحت ما سمّاه (الحذلقة) في اللغة، ورأى أنه: «بعد أن صار الهمز شعار العربية الفصحى، تسابق العرب في النطق به، فأدى ذلك إلى همز ما ليس أصله الهمز، مبالغة في التفصّح، لأنه إذا كانت (فقأت عينه) فصيحة و (فقيت) غير فصيحة، و (وجأت بطنه) فصيحة و (وجيت) غير فصيحة- فإنه لا مانع من تحوّل: (حلّيت السويق) و (لبّيت بالحج) و (رثيت زوجي) إلى: حلّأت ولبّأت ورثأت، عن طريق القياس الخاطئ، مبالغة في التفصح.»

2 -التخفيف:

-تخفيف الهمز لغة أهل الحجاز.

-وأما اختصاص الهمز بالتخفيف من بين سائر الحروف، فلثلاثة أشياء:

-ثقل الهمزة: قال ابن أبي مريم: «اعلم أن الهمزة لمّا كانت خارجة من أقصى الحلق، استحبت العرب تخفيفها استثقالا لإخراج ما هو

كالتهوّع.»

-وكثرتها في الكلام. والشيء إذا كثر استعماله كان بالتخفيف أولى من غيره.

-وأن تخفيفها لا يخلّ باللفظ، وذلك لأنه يكون في غالب الأمر بإقامة ما يدل عليها، من حرف مدّ أو نقل حركة ...

-وتخفيف الهمز إما واجب أو جائز، فالواجب نحو: (آمن) و (أوتي) و (آتنا) ، ولا اختلاف فيه بين القراء، بخلاف الجائز، والحديث هنا عنه.

-وخصّ بعض القراء تخفيف الهمز بالوقف، وخصّه بعضهم الآخر بإدراج القراءة:

-فوقف حمزة على الهمز بالتخفيف، ووافقه هشام في المتطرفة خاصة.

قال المهدوي: «علة حمزة وهشام في تخفيفهما الهمزة المتطرفة في الوقف دون الوصل، أن الوقف موضع استراحة، ومن شأن الواقف في أغلب الأمر ألا يقف إلا بعد فتور صوته وانقطاع نفسه. فإذا كانت الهمزة طرف الكلمة [و] وقف عليها، وقد فتر صوته- حاول أن يخرج حرفا قويا جلدا بعيد المخرج بصوت فاتر ضعيف منقطع، وذلك متعذر، فأخذا حينئذ بلغة أصحاب التخفيف لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت