فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32016 من 466147

وأما الفاء فلحق الصوت بها مخرج الثاء، قال أبو علي:

«فأما إدغام الكسائي الفاء في الباء في نَخْسِفْ بِهِمُ [سبأ 9] ، فإن إدغام الفاء في الباء لا يجوز، وإن جاز إدغام الباء في الفاء، وذلك أن الفاء من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا، وانحدر الصوت بها إلى الفم حتى اتصلت بمخرج الثاء، حتى جاء مثل: الجدث والجدف، والمغافير والمغاثير، فتعاقبا على الحرف للمقاربة التي بينهما، فلما اتصلت بمخرج الثاء صارت بمنزلة حرف من تلك الحروف، فلم يجز إدغامها في الباء، لأنه لمّا اتصل بما ذكرنا صار بمنزلة حرف من ذلك الموضع، فكما أن ذلك الحرف الذي اتصل الفاء به لا يدغم في الباء، كذلك الفاء لا تدغم في الباء.»

-الانحراف:

-المنحرف هو اللام وحده، وعند ابن أبي مريم أنه سمّي بذلك، «لأن اللسان ينحرف فيه مع الصوت ويتجافى في ناحيتي مستدق اللسان عن اعتراضه

على الصوت، فيخرج الصوت عن الناحيتين وما فوقهما»، وهو قريب مما ذكره سيبويه؛ وعند المهدوي أن اللام «سميت بذلك، لأنها شاركت أكثر الحروف في مخارجها» ، وهو قريب مما ذكره مكي في الرعاية.

وكأنهم أرادوا أن يعللوا بهذه الصفة كثرة الحروف التي تدغم فيها (أل) التعريف، وأن هذا إنما كان لانحراف اللام عن مخرجها، حتى اتصلت بمخرج غيرها.

وعند المحدثين أن اللام تنطق بوضع عقبة في وسط مجرى الهواء، مع ترك منفذ له عن جانبيها، ولهذا سميت بالمنحرفة أو الجانبية. وهو مما يرجّح قول سيبويه وموافقيه.

-الغنة:

-هي: «الصوت الذي في الخياشيم، تعرفه إذا أمسكت إصبعك على أنفك، فينقطع الصوت. فالصوت المنقطع في تلك الحال هو الغنة.»

وشبّهه ابن أبي مريم بأصوات الحمائم والقماريّ.

-وحروفها عند المهدوي: النون والميم مطلقا، وعند مكي: الساكنان، وابن أبي مريم كالمهدوي، غير أنه ذكر أن النون إذا كانت متحركة لا تخلو من غنة، وهي في الساكنة أقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت