قرأ ابن عامر: {ثُمَّ قُتِلُواْ} بالتشديد ، وقرأ الباقون بالتخفيف ، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ} بالياء بلفظ المغايبة ، وقرأ الباقون بالتاء ، وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً} بنصب الميم ، وقرأ الباقون بالضم.
ثم قال عز وجل: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السماء مَاء} ، يعني: المطر.
{فَتُصْبِحُ الأرض مُخْضَرَّةً} ، يعني: تصير الأرض مخضرة بالنبات ؛ ويقال: ذات خضرة.
{إِنَّ الله لَطِيفٌ} باستخراج النبات ، {خَبِيرٌ} ؛ أي عليم به وبمكانه.
ثم قال عز وجل: {لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} من الخلق.
{وَإِنَّ الله لَهُوَ الغنى} عن الخلق وعن عبادتهم ، {الحميد} ؛ يعني: المحمود في أفعاله.
قوله عز وجل: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله سَخَّرَ لَكُم} ، يعني: ذلل لكم {مَّا فِى الأرض والفلك تَجْرِى} ، يعني: تسير {فِى البحر بِأَمْرِهِ} ، يعني: بإذنه.
وروي عن عبد الرحمن الأعرج أنه قرأ: {الفلك} بضم الكاف على معنى الابتداء ، وقراءة العامة بالنصب لوقوع التسخير عليها ، يعني: سخر لكم الفلك ؛ ويقال صار نسباً بمنطلق على أن تعني أن الفلك تجري.
ثم قال: {وَيُمْسِكُ السماء أَن تَقَعَ عَلَى الأرض} ، يعني: لكيلا تقع على الأرض ؛ ويقال: كراهية أن تقع على الأرض ، {إِلاَّ بِإِذْنِهِ} ، يعني: بأمره يوم القيامة.
{إِنَّ الله بالناس لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} ، يعني: رحيم مع شركهم ومعصيتهم ، حيث يرزقهم في الدنيا ولم يعاقبهم في العاجل.
ثم قال عز وجل: {وَهُوَ الذي أَحْيَاكُمْ} ، يعني: خلقكم ولم تكونوا شيئاً ، {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} في الدنيا ، {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} للبعث.
{إِنَّ الإنسان لَكَفُورٌ} ، أي كفور لنعمه لا يشكره ولا يطيعه.