فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304631 من 466147

ثم إن كان الخطاب موجّهاً إلى الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم فإضافة أبوة إبراهيم إليهم باعتبار غالب الأمة ، لأنّ غالب الأمة يومئذ من العرب المُضَرية وأمّا الأنصار فإن نسبهم لا ينتمي إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأنّهم من العرب القحطانيين ؛ على أن أكثرهم كانت لإبراهيم عليهم ولادة من قِبل الأمهات.

وإن كان الخطاب لعموم المسلمين كانت إضافة أبوة إبراهيم لهم على معنى التشبيه في الحُرمة واستحقاق التعظيم كقوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] ، ولأنه أبو النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومحمد له مقام الأبوة للمسلمين وقد قرئ قوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] بزيادة وهو أبوهم.

ويجوز أن يكون الخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم على طريقة التعظيم كأنه قال: ملّة أبيك إبراهيم.

والضمير في {هو سماكم المسلمين} عائد إلى الجلالة كضمير {هو اجتباكم} فتكون الجملة استئنافاً ثانياً ، أي هو اجتباكم وخصّكم بهذا الاسم الجليل فلم يعطه غيركم ولا يعود إلى إبراهيم.

و {قبْلُ} إذا بني على الضم كان على تقدير مضاف إليه منوي بمعناه دون لفظه.

والاسم الذي أضيف إليه {قبلُ} محذوف ، وبني {قبلُ} على الضم إشعاراً بالمضاف إليه.

والتقدير: من قبل القرآن.

والقرينة قوله {وفي هذا} ، أي وفي هذا القرآن.

والإشارة في قوله {وفي هذا} إلى القرآن كما في قوله تعالى: {ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين} [الأحقاف: 4] ، أي وسماكم المسلمين في القرآن.

وذلك في نحو قوله: {فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} [آل عمران: 64] وقوله: {وأمرت لأن أكون أول المسلمين} [الزمر: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت