فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304624 من 466147

أما شهادة هذه الأمة على الناس، فهي مثل شهادة الرسول عليهم ..

أي أنهم بمنزلة الرسول فِي الناس، يدعونهم إلى اللّه، ويبلغونهم رسالة الإسلام، وهم بهذه الشهادة يدينون كلّ من أبى الاستجابة لهم، والدخول فِي دين اللّه معهم ..

وهذه المنزلة التي رفع اللّه بها قدر هذه الأمة، وأعلى بها شأنها فِي الناس، وجعل لها بها ما للرسل فِي أقوامهم - هذه المنزلة العالية الرفيعة، هي أمانة، لا يحملها إلا أولو العزم من الناس، ومن هنا كان واجبا على كل مسلم أن ينهض بحمل هذا العبء، وأن يرى الناس منه، فِي قوله وعمله، من استقامة الخلق، واعتدال السلوك ما يرى الناس فِي الأنبياء والرسل ..

فيا ليت قومى يعلمون هذا الشرف العظيم، الذي قلده اللّه سبحانه وتعالى إياهم، وهذا الواجب الكريم الذي أناطه بهم، وهذا المقام الرفيع الذي أقامهم على الناس فيه .. !!

إن أي مسلم لا يرى - بعمله، وعلمه، وقدره فِي الناس - أنه فِي مكان القيادة من المجتمع الإنسانى، فهو ليس من الإسلام فِي شيء .. إنه لن يكون فِي المسلمين الذين يشهدون على الناس يوم القيامة.

وقوله تعالى: «فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ» .

هو تذكير برسالة المسلم، وبتلك المؤهلات التي يحقق بها هذه الرسالة، ويكون من الشهداء على الناس .. وذلك بأن يقيم الصلاة، ويؤتى الزكاة، وأن يعتصم باللّه، ويجعل وجوده كلّه للّه، وباللّه .. وذلك هو الذي يضمن له علوّا، ونصرا وعزّا .. «وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» . انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 9 صـ 1102 - 1109}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت