فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302624 من 466147

2 -إذا أعربت"مَن"شرطية فهو في محل رفع مبتدأ. وتَوَلَّاهُ: الفعل في محل جزم وهو فعل الشرط. وقوله"فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ"في محل جزم جواب الشرط. وفعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر عن اسم الشرط. وقال الشهاب:"وقيل الجزاء محذوف أي كتب عليه أنه من تولاه يهلكه فأنه يضله. والفاء: تفصيل للإهلاك"، وعدّه تعسفًا مستغنى عنه.

3 -إذا أعربت"مَن"موصولًا فإنه يكون في محل رفع مبتدأ،"تَوَلَّاهُ"جملة صلة لا محل لها من الإعراب. وقوله:"فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ"في محل رفع خبر عن"مَن".

أما تفصيل إعراب قوله:"فَأنَّهُ يُضِلُّهُ بفتح همزة"أَنَّ"على قراءة العامة ففيه الأقوال الآتية:"

1 -أَنَّهُ: حرف ناسخ مصدري مؤكِّد. والهاء: في محل نصبِ اسمُه و"يُضِلُّهُ"في محل رفع خبرُه. والمصدر المؤول"أنه من يضله"في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف. وتقديره: فشأنه أن يضله، أو: فالواجب أن يضله.

2 -كالوجه المتقدم في إعراب"أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ"، والمصدر المؤول (أنه يضله) في محل رفع مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير: فله أن يضله. وهو تقدير أبي علي الفارسي. وهذا الوجه مردود عند الأخفش، ونقل عنه ابن النحاس:"من زعم أن"أَنَّ"في موضع رفع بالابتداء فقد أخطأ؛ لأن سيبويه منع أن يبدأ بـ"أَنَّ"المفتوحة". وقيل: إنما رفع بالاستقرار المقدَّر في الجار والمجرور؛ أي: فكائن له إضلاله.

3 -"فَأَنَّهُ"عطف على"أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ"مؤكِّدة مثلها. وعلى ذلك فالفاء فيه عاطفة، والمصدر المؤول "فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ في محل رفع عطفًا على نائب الفاعل. وإليه ذهب الزمخشري وابن عطية. قال أبو حيان: إن هذا لا يجوز؛ لأنك إذا جعلت"فَأَنَّهُ"عطفًا على "أَنَّهُ"بقيت"أَنَّهُ" بلا استيفاء خبر، ولأن"مَن"مبتدأ سواء جعلته اسم شرط أو موصولًا؛ ولا بدَّ له في الأولى من جواب شرط، وفي الثانية من خبر، وكلاهما يبقى على القول بالعطف غير مستوفى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت