فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304623 من 466147

ـ وقوله تعالى: « مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ » .. الملة ، الشريعة ، وهي منصوبة على الإغراء .. أي الزموا هذه الملة ، ملة أبيكم إبراهيم.

ـ وقوله تعالى: « هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ » أي أنه هو الذي طلب من اللّه أن تكون من ذريته تلك الأمة المسلمة التي هي أنتم .. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى على لسان إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام: « رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ » (128: البقرة) .

فالداعيان ، هما إبراهيم وإسماعيل ، ودعوتهما ، هي أن يكونا مسلمين للّه وأن يجعل منهما - أي من إبراهيم ، وإسماعيل - أمة مسلمة .. وأن يبعث فيهم رسولا منهم كما يقول اللّه تعالى على لسانيهما بعد ذلك: « رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » (129: البقرة) ..

فالنبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، هو « دعوة إبراهيم » - كما قال صلى اللّه عليه وسلم: « أنا دعوة إبراهيم » .. وكذلك أبناء إبراهيم من ذرية إسماعيل ، هم الأمة المسلمة ، وهم الدعوة المستجابة لإبراهيم ..

قوله تعالى:

« وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » .

الإشارة هنا بهذا ، إلى قوله تعالى: « هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » أي وفى هذا الاجتباء ، ورفع الحرج عنكم ، سبب لأن يكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس ..

وشهادة الرسول على أمته ، هو أن يشهد بأنه بلّغ رسالته فيهم ، ودعاهم إلى الإيمان باللّه ، وإلى الاستقامة على ما شرع اللّه لهم من عبادات وأحكام ..

وهو بهذه الشهادة يدين كلّ من أبى وقصّر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت