فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304616 من 466147

{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ}

عامٌّ في جهاد الكفار والظلمة والنفس . وحق منصوب على المصدرية . والأصل جهاداً فيه حقاً فعكس ، وأضيف الحق إلى الجهاد مبالغة ، ليدل على أن المطلوب القيام بمواجبه وشرائطه على وجه التمام والكمال بقدر الطاقة . وعن الرضيّ: إن كلّ وجدّ وحقّ إذا وقعت تابعة لاسم جنس ، مضافة لمثل متبوعها لفظاً ومعنى ، نحو: أنت عالم كلّ عالم أو جدّ عالم أو حق عالم أفادت أنه تجمع فيه من الخلال ما تفرّق في الكل . وأن ما سواه باطل أو هزل . وقوله تعالى: {هُوَ اجْتَبَاكُمْ} أي: اختاركم لدينه ولنصرته . وفيه تنبيه على المقتضى للجهاد والداعي إليه . لأن المختار إنما يختار من يقوم بخدمته . وهي بما ذكر . ولأن من قرّ به العظيمُ ، يلزمه دفع أعدائه ومجاهدة نفسه ، بترك ما لا يرضاه: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} أي: في جميع أمور الدين من ضيق ، بتكليف ما يشق القيام به . كما كان على من قبلنا ، فالتعريف في الدين للاستغراق . قال في"الإكليل": هذا أصل القاعدة"المشقة تجلب التيسير": {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} منصوب على المصدرية ، بفعل دل عليه ما قبله من نفي الحرج . بعد حذف مضاف أي: وسع دينكم توسيع ملة أبيكم إبراهيم . أو على الإغراء بتقدير: اتبعوا أو الزموا , أو الاختصاص بتقدير: أعني ونحوه . أو هو بدل أو عطف بيان مما قبله . فيكون مجروراً بالفتح ، أفاده الشهاب . قال القاضي ؛ وإنما جعله أباهم لأنه أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو كالأب لأمته ، من حيث إنه سبب لحياتهم الأبدية . أو لأن أكثر العرب كانوا من ذريته . فغلبوا على غيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت