فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298121 من 466147

قيل في العتيق أقوال، قال الحسنِ هو البيت القديم، ودليل الحسن

على ذلك قوله: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا) .

وقيل إن البيت العتيق الذي عَتَق من الغرق أيام الطوفانِ، ودليل هذا

القول: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ) ، فهذا دليل أن البيت رفع وبقي مكانه.

وأكثر ما جاء في التفسير أنه اعْتِقَ من الجبابرة، فلم يَغْلِبُ عليه جَبارٌ.

وقيل إنه سُمِّيَ العتيقَ لأنه لم يَدعْهُ أحَد من الناس.

وقيل إنما سمي العتيق لأنه لم يقصده جبار إلا أهلكه اللَّه، يقال أعتقت المملوك فهو مُعْتَقْ وَعَتِيق.

وكل ما مرَّ في تفسير العتيق فجائز حَسن - واللَّه أعلم بحقيقة ذلك -

وهذه الآية تدل على أن الطواف يوم النحر فرضٌ.

وقوله: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ(30)

وحرماتُ اللَّه الحجُّ والعمرةُ وسائر المناسك، وكل ما فرض الله فهو من

حرمات اللَّه، والحرمةُ ما وجب القيامُ به وحَرمَ تركهُ والتفريطَ فيه.

وموضع (ذلك) رفع، المعنى الأمر ذلك.

وقوله: (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ) .

"ما"في موضع نصب أي إلا ما يتلى عليكم من الميتة والدم والمنخنقة

والموقودَةِ وسائر ما تلي تحريمه.

وقوله: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ) .

"مِنْ"ههنا لتخليص جنس من أجناس.

المعنى فاجتنبوا الرجس الذي هو وَثَنٌ (1) .

وقوله: (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) .

الزور الكذب، وقيل إنه ههنا الشرْكُ باللَّهِ، وقيل أيضاً شهادَةُ الزور.

وهذا كله جائز.

والآية تدل - واللَّه أعلم - على أنهم نُهُوا أن يُحرمُوا ما حَرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت