وقوله: يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ [27] (يأتين) فعل النوق وقد/ 121 ب قرئت (يأتون) يذهب إلى الركبان. ولو قال: وعلى كل ضامر تأتى تجعله فعلا موحّدا لأن (كلّ) أضيفت «1» إلى واحدة ، وقليل فِي كلام العرب أن يقولوا: مررت على كل رجل قائمين وهو صواب. وأشدّ منه فِي الجواز قوله (فَما مِنْكُمْ مِنْ «2» أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ) وإنما جاز الجمع فِي أحد ، وفى كلّ رجل لأن تأويلهما قد يكون فِي النية موحّدا وجمعا. فإذا كان (أحدا) وكل متفرقة من اثنين لم يجز إلّا توحيد فعلهما من ذلك أن تقول: كلّ رجل منكما قائم. وخطأ أن تقول قائمون أو قائمان لأن المعنى قد ردّه إلى الواحد. وكذلك ما منكما أحد قائمون أو قائمان ، خطأ لتلك «3» العلة.
وقوله: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ [29] (اللام ساكنة) «4» (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا) اللامات سواكن. سكّنهن أهل المدينة وعاصم والأعمش ، وكسرهن أبو عبد الرحمن السلمي والحسن فِي الواو وغير الواو. وتسكينهم إيّاها تخفيف كما تقول: وهو قال ذلك ، وهي قالت ذاك ، تسكّن الهاء إذا وصلت بالواو. وكذلك ما كان من لام أمر وصلت بواو أو فاء ، فأكثر كلام العرب تسكينها. وقد كسر بعضهم (ثُمَّ لْيَقْضُوا) وذلك لأنّ الوقوف على (ثمّ) يحسن ولا يحسن فِي الفاء ولا الواو: وهو وجه ، إلّا أن أكثر القراءة على تسكين اللام فِي ثمّ:
وأمّا التّفث فنحر البدن وغيرها من البقر والغنم وحلق الرأس ، وتقليم الأظافر «5» وأشباهه.
وقوله: وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ [30] فِي سورة المائدة. من المنخنقة والموقوذة والمتردّية والنطيحة إلى آخر الآية.
(1) ا: «أضيف» .
(2) الآية 47 سورة الحاقة.
(3) ا: «بتلك» .
(4) سقط فِي ا.
(5) فِي الطبري أن هذه قراءة أبى عمرو.