فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298082 من 466147

(سَواءً مَحْياهُمْ «1» مَماتُهُمْ) فقد نصبها الأعمش وحده ، ورفعها سائر القراء. فمن نصب «2» أوقع عليه (جَعَلْناهُ) ومن رفع جعل الفعل واقعا على الهاء واللام التي فِي الناس ، ثم استأنف فقال:

(سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ) ومن شأن العرب أن يستأنفوا بسواء إذا جاءت بعد حرف قد تمّ به الكلام فيقولون: مررت برجل سواء عنده الخير والشرّ. والخفض جائز. وإنما اختاروا الرفع لأن (سَواءً) فِي مذهب واحد ، كأنك قلت: مررت على رجل واحد عنده الخير والشرّ. ومن خفض أراد: معتدل عنده الخير الشرّ. ولا يقولون: مررت على رجل معتدل عنده الخير والشر لأنّ (معتدل) فعل مصرّح ، وسواء فِي مذهب مصدر. فإخراجهم «3» إيّاه إلى الفعل كإخراجهم مررت برجل حسبك من رجل إلى الفعل.

وقوله: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ) دخلت الباء فِي (إلحاد) لأن تأويله: ومن يرد بأن يلحد فيه بظلم. ودخول الباء فِي (أن) أسهل منه فِي الإلحاد وما أشبهه لأن (أن) تضمر الخوافض معها كثيرا ، وتكون كالشرط فاحتملت دخول الخافض وخروجه لأن الإعراب لا يتبيّن فيها ، وقلّ فِي المصادر لتبيّن الرفع والخفض فيها «4» . أنشدنى أبو الجرّاح:

فلمّا رجت بالشّرب هزلها العصا شحيح له عند الإزاء نهيم «5»

(قال الفراء «6» : نهيم من الصّوت) . وقال امرؤ القيس:

ألا هل أتاها والحوادث جمّة بأن أمرأ القيس بن تملك بيقرا «7»

(1) الآية 21 سورة الجاثية.

(2) أي سواء هنا ، وقد علمت أنه حفص.

(3) ا: «وإخراجهم» .

(4) سقط فِي ا.

(5) الإزاء: مصب الحوض. والنهيم: صوت توعد وزجر.

(6) سقط فِي ا.

(7) بيقر: هاجر من أرض إلى أرض ، وبيقر: خرج إلى حيث لا بدري ، وبيقر: نزل الحضر وأقام هناك وترك قومه بالبادية وخص بعضهم به العراق وكلام امرئ القيس يحتمل جميع ذلك كما فِي اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت