فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296871 من 466147

ولعلنا نلاحظ التشابه الكبير بين هذه المقولة وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: [بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده] .

مما سبق يتبين لنا واضحاً وجليا أن الحرب والقتال سنة كونية سرت في الأمم جميعاً، ولم نر في تاريخ الأمم أمة خلت من حروب وقتال، ورأينا من استعراض الكتب المقدسة - التوراة والإنجيل - أنه سنة شرعية لم تخل شريعة من الشرائع السماوية السابقة على الإسلام من تقريره والقيام به كما مر.

لقد كان هذا القدر كافيا في إثبات أن محمداً صلى الله عليه وسلم سائر على سنن من سبقه من الأنبياء، وأن الجهاد لتقرير الحق والعدل مما يمدح به الإسلام؛ لا مما به يشان، وأن ما هو جواب لهم في تبرير هذه الحروب وسفك الدماء كان جواباً لنا في مشروعية ما قام به النبي صلى الله عليه وسلم من القتال والجهاد.

ولنشرع الآن في تتميم بقية جوانب البحث مما يزيل الشبهة ويقيم الحجة ويقطع الطريق على المشككين، فنتكلم عن غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، ممهدين لذلك بالحالة التي كانت عليها الجزيرة العربية من حروب وقتال وسفك للدماء لأتفه الأسباب وأقلها شأناً، حتى يبدو للناظر أن القتال كان غريزة متأصلة في نفوس هؤلاء لا تحتاج إلى قوة إقناع أو استنفار.

الحرب عند العرب قبل الإسلام

سجلت كتب التاريخ والأدب العربي ما اشتهر وعرف بأيام العرب، وهي عبارة عن مجموعة من الملاحم القتالية التي نشبت بين العرب قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، وليس يعنينا سرد هذه الملاحم وتفاصيلها ولكن الذي يعنينا هنا أن نقف على بعض الجوانب التي تصلح للمقارنة (الأسباب - الزمن المستغرق - الآثار التي خلفتها هذه الحروب) .

قال العلامة محمد أمين البغدادى:"اعلم أن الحروب الواقعة بين العرب في الجاهلية أكثر من أن تحصر، ومنها عدة وقائع مشهورة لا يتسع هذا الموضع لذكرها ولنذكر بعضاً منها على سبيل الإجمال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت