فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296656 من 466147

فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ، وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ من: للتبعيض لا للجنس إذ لا قدرة للمكلف أن يأتي بجميع الطاعات كلها، فرضها ونفلها، والمعنى: ومن يعمل عملا صالحا موافقا لمنهاج الله تعالى، وهو بقلبه ولسانه مصدق بربه ورسله، أو من يعمل شيئا من الطاعات وهو موحد مسلم، فلا تضييع لسعيه، ولا بطلان لثواب عمله، ولا جحود لعمله،

أي لا يضيع جزاؤه ولا يغطى، بل يشكر أي يثاب عليه، ونوفيه الجزاء الأوفى، ولا يظلم مثقال ذرة، وإنا له مثبتون حافظون جميع عمله في صحيفته، لنجازي عليه، فلا يضيع عليه منه شيء، مهما صغر، كما قال في آيات أخرى منها: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا [الكهف 18/ 30] ومنها: وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ، وَسَعى لَها سَعْيَها، وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً [الإسراء 17/ 19] .

والآية دليل على أن أساس القبول والنجاة الجمع بين أن يكون الشخص مؤمنا، وبين أن يعمل الصالحات، والإيمان: يشمل العلم والتصديق بالله ورسوله، والعمل الصالح هو فعل الواجبات وترك المحظورات. والكفران:

مثل في حرمان الثواب، والشكر مثل في إعطائه، والمراد من الآية فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ المراد نفي للجنس، وفيه ترغيب العباد في التمسك بطاعة الله تعالى.

وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ أي وممتنع على أهل قرية حكمنا بإهلاكها رجوعهم إلى التوبة أو الحياة الدنيا قبل يوم القيامة. وتكون لا زائدة للتأكيد، وهو كقوله تعالى: فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [يس 36/ 50] . وقوله: حَرامٌ مستعار لمنع الوجود بحال، مثل قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ [الأعراف 7/ 50] أي منعهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت