فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296651 من 466147

هذا أمر وقع، ورآه التاريخ، واستمر يشغل الأرض الإسلامية القرن الثامن الهجري، وإن الإخبار به قبل يوم القيامة يدل على أمرين: أولهما أنه يكون على مقربة من القيامة، وأنهم هلاك للناس في الدنيا، وثانيهما أنه معجزة من إعجاز القرآن؛ لأنه سبحانه أخبر عن أمر يقع في المستقبل، فوقع كما أخبر سبحانه، فكان ذلك دليلا على أنه من علم الله تعالى علام الغيوب، وأنه من قوله الحكيم.

وذكر بعد ذلك سبحانه قرب يوم القيامة فقال عز من قائل:

(وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ(97)

(الْوَعْدُ الْحَقُّ) ، هو الوعد بالبعث، وما وراءه من قيامة وحساب، وهو حق لأنه صادق وثابت لَا يرتاب فيه إلا المبطلون، و"الواو"عاطفة على (فُتِحَتْ يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ) ، وهذا دليل على اقتران فتح ما سُدَّ على يأجوج ومأجوج بالوعد الحق،

وذلك لأن الدنيا تكون قد فسدت واضطربت فيها موازين، واستحكم الشر، فمنذ الغزوات المغولية، والعالم يموج بالشر، ويمرج بالفساد، فجاءت بعده الغزوات الصليبية الشرسة، ومن بعدها تكون شذاب العالم في القارتين الأمريكيتين، وأعطيت الشمالية علم إبليس وعقله، وخلقه الشرير، واتخذت الذرائع التي يمكن بها إبادة العالم، ولا ضمير يمنع، ولا زاجر يردع، وهي من وقت لآخر تهدد بالفناء، حتى صار العالم قاب قوسين من أن ينزل به أشد الخراب بفعل الإنسان، ولعل قيام القيامة يكون بإرادة من الله، ويسخر لها عملا من أعمال الإنسان، وقد ابتدأ الخراب بفتح السدود أمام يأجوج ومأجوج، وختم بإخوانهم الأمريكان الذين لم يدعوا قائما من الأخلاق والفضيلة حتى قوضوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت