فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296587 من 466147

ومَنْ قرأه فعلاً ماضياً فهو في قراءتِه مسندٌ ل"أنَّ"وما في حَيِّزها . ولا يَخْفى الكلامُ في"لا"بالنسبة إلى الزيادةِ وعدمِها/ فإنَّ المعنى واضحٌ مما تقدَّم وقُرِئ"إنَّهم"بالكسرِ على الاستئناف ، وحينئذٍ فلا بد من تقديرِ مبتدأ يَتِمُّ به الكلام ، تقديرُه: ذلك العملُ الصالحُ حرامٌ . وتقدَّم تحريرُ ذلك .

حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96)

قوله: {حتى إِذَا} : قد تقدم الكلام على"حتى"الداخلةِ على"إذا"مشبعاً . وقال الزمخشري هنا: " فإنْ قلت: بمَّ تعلَّقَتْ"حتى"واقعةً غايةً له وأيَّة الثلاث هي؟ قلت: هي متعلقةٌ ب"حرامٌ"وهي غايةٌ له ؛ لأنَّ امتناعَ رجوعِهم لا يزول حتى تقومَ القيامةُ ، وهي"حتى"التي يحكى بعدها الكلامُ ، والكلامُ المحكيُّ هو الجملةُ من الشرطِ والجزاءِ ، أعني"إذا"وما في حيزها " . وأبو البقاء نَحا هذا النحوَ فقال:"وحتى"متعلقةٌ في المعنى ب"حرامٌ"أي: يستمرُّ الامتناع إلى هذا الوقتِ ، ولا عملَ لها في"إذا".

وقال الحوفي:"هي غايةٌ ، والعاملُ فيها ما دَلَّ عليه المعنى مِنْ تأسُّفِهم على مافَرَّطوا فيه من الطاعةِ حين فاتَهم الاستداركُ". وقال ابنُ عطية:"حتى"متعلقةٌ بقوله"وتَقَطَّعوا". وتحتملُ على بعضِ التأويلاتِ المتقدمة أَنْ تتعلَّق ب"يَرْجِعون"، وتحتمل أَنْ تكونَ حرفَ ابتداءٍ ، وهو الأظهر ؛ بسبب"إذا"؛ لأنها تقتضي جواباً هو المقصودُ ذِكْرُه". قال الشيخ:"وكونُ"حتى"متعلقةً ب"تَقَطَّعوا"فيه بُعْدٌ من حيثن كثرةُ الفصلِ لكنه من حيث المعنى جيدٌ: وهو أنهم لا يزالون مختلفين على دين الحقِّ إلى قُرْب مجيءِ الساعةِ ، فإذا جاءت الساعةُ انقطع ذلك كلُّه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت