قالُوا حَرِّقُوهُ بالنار وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ نصرها شرط مستغن عن الجزاء بما مضى قال هذا رجل من الأكراد قيل اسمه هنون فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة وقيل قاله نمرود فلما اجمع نمرود وقومه على إحراق إبراهيم عليه السّلام حبسوه في بيت وبنوا بنيانا كالحظيرة وقيل بنوا أتونا بقرية يقال لها كوثى ثم جمعوا له أصلاب الحطب من اصناف الخشب مدة حتى كان الرجل يمرض فيقول لئن عافانى الله لا جمع حطبا لإبراهيم وكانت المرأة تطلب في بعض ما تطلب لأن أصابته لتحطبن في نار إبراهيم وكان الرجل بوصي بشراء الحطب والقائه فيه وكانت المرأة تغزل وتشترى الحطب بغزلها فتلقيه فيه احتسانا قال ابن إسحاق كانوا يجمعون الحطب شهرا فلما جمعوا ما أرادوا واشعلوا في كل ناحية من الحطب فاشتعلت النار واشتدت حتى ان كان الطائر لتمربها فتحرق من شدة وهجها فاوقدوا عليها سبعة أيام روى انهم لم يعلموا كيف يلقونه فيها فجاء إبليس فعلمهم علم المنجنيق فعلموا ثم عمدوا إلى إبراهيم فرفعوه إلى راس البنيان وقيدوه ثم وضعوه في المنجنيق مقيدا مغلولا فصاحت السماوات والأرض ومن فيها من الملئكة وجميع الخلق