الا الثقلين صيحة واحدة أي ربنا إبراهيم خليلك يلقى في النار وليس في الأرض أحد يعبدك غيره فاذن لها في نصرته فقال الله عزّ وجلّ انه خليلى ليس لي خليل غيره وانا اله ليس له اله غيرى فإن استعان بشيء منكم أو دعاه فلينصره فقد أذنت له في ذلك وان لم يدع غيرى فانا اعلم به وانا وليه فخلوا بينى وبينه فلما أرادوا القائه في النار أتاه خازن المياه فقال ان أردت أخمدت النار وأتاه خازن الرياح فقال ان شئت طيرت النار في الهواء فقال إبراهيم لا حاجة لي إليكم حسبى الله ونعم الوكيل وروى عن أبي بن كعب ان إبراهيم قال حين أو ثقوه ليلقوه في النار لا إله إلا أنت سبحانك لك الحمد ولك الملك لا شريك لك ثم رموا به في المنجنيق إليها واستقبله جبرئيل فقال يا إبراهيم ألك حاجة قال اما إليك فلا قال جبرئيل قال ربك فقال إبراهيم حسبى من سوالى علمه بحالي قال كعب الأحبار جعل كل شيء يطفى عنه النار الا الوزغ فإنه كان ينفخ في النار وروى البغوي عن سعيد بن المسيب عن أم شريك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وقال كان ينفخ على إبراهيم وأورد الشيخان في الصحيحين والطبراني عن ابن عباس مرفوعا اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة وعن سعد بن أبي وقاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقا رواه مسلم وعن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل وزغا في أول حربة كتب له مأته حسنة وفي الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك رواه مسلم.