فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294161 من 466147

وجملة {وَلَقَدِ استهزيء بِرُسُلٍ مّن قَبْلِكَ} مسوقة لتسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعزيته ، كأنه قال: إن استهزأ بك هؤلاء فقد فعل ذلك بمن قبلك من الرسل على كثرة عددهم وخطر شأنهم {فَحَاقَ بالذين سَخِرُواْ مِنْهُمْ} أي أحاط ودار بسبب ذلك بالذين سخروا من أولئك الرسل وهزئوا بهم {مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} :"ما"موصولة ، أو مصدرية ، أي فأحاط بهم الأمر الذي كانوا يستهزئون به ، أو فأحاط بهم استهزاؤهم ، أي جزاؤه على وضع السبب موضع المسبب ، أو نفس الاستهزاء ، إن أريد به العذاب الأخروي.

{قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم باليل والنهار مِنَ الرحمن} أي يحرسكم ويحفظكم.

والكلاءة: الحراسة والحفظ ، يقال: كلأه الله كلاء بالكسر ، أي حفظه وحرسه.

قال ابن هرمة:

إن سليمى والله يكلؤها... ضنت بشيء ما كان يرزؤها

أي قل يا محمد لأولئك المستهزئين بطريق التقريع والتوبيخ: من يحرسكم ويحفظكم بالليل والنهار من بأس الرحمن وعذابه الذي تستحقون حلوله بكم ونزوله عليكم؟ وقال الزجاج: معناه: من يحفظكم من بأس الرحمن.

وقال الفراء: المعنى: من يحفظكم مما يريد الرحمن إنزاله بكم من عقوبات الدنيا والآخرة.

وحكى الكسائي والفراء: من يكلوكم بفتح اللام وإسكان الواو {بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبّهِمْ مُّعْرِضُونَ} أي عن ذكره سبحانه فلا يذكرونه ولا يخطرونه ببالهم ، بل يعرضون عنه ، أو عن القرآن ، أو عن مواعظ الله ، أو عن معرفته.

{أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مّن دُونِنَا} :"أم"هي المنقطعة التي بمعنى بل ، والهمزة للإضراب والانتقال عن الكلام السابق المشتمل على بيان جهلهم بحفظه سبحانه إياهم إلى توبيخهم وتقريعهم باعتمادهم على من هو عاجز عن نفع نفسه ، والدفع عنها.

والمعنى: بل لهم آلهة تمنعهم من عذابنا.

وقيل: فيه تقديم وتأخير ، والتقدير: أم لهم آلهة من دوننا تمنعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت