فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294130 من 466147

وقال غيره: عن مواعظ ربهم. {مُعْرِضُونَ} أي لا يعتبرون.

43 -قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ} أي: تجيرهم وتحفظهم، وقوله تعالى: {مِنْ دُونِنَا} مؤخّر معناه التقديم، أي: آلهة من دوننا تمنعهم، وتم الكلام. ثم وصف اَلهتهم بالضعف فقال: {لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ} أي: فكيف تنصرهم؟.

قاله ابن عباس.

والتقدير: آلهتهم لا يستطيعون نصر أنفسهم، فقوله: {لَا يَسْتَطِيعُونَ} خبر ابتداء محذوف دل عليه ما قبله من ذكر الآلهة، وإذا لم تقدر على منع نفسها عما يراد بها فكيف تقدر على منع عابديها؛ كما ذكره ابن عباس.

وقوله تعالى: {وَلَا هُمْ مِنَّا} يعني الكفار.

{يُصْحَبُونَ} قال الكلبي: يقول: لا يجارون من عذابنا.

وقال مجاهد: لا ينصرون.

قال الفراء: {وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} أي: يجارون، يعني الكفار. وقال ابن قتيبة: أي لا يجيرهم منّا أحدٌ؛ لأن المجير صاحب الجار.

وعلى هذا معنى الصحبة: الإجارة، وذلك أن من صحب إنسانًا أجاره مما يخاف، تقول العرب: إنَّ لك من فلان صاحبًا، أي: يجيرك ويمنعك.

فلما كانت الصحبة تقتضي الإجارة سميت الإجارة به. والعرب تقول: صحبك الله أي: حفظك الله وأجارك، ويقولون للمسافر: في صحبة الله وكلاءته.

وهذا وجه صحيح، وهو مروي عن ابن عباس أيضًا في رواية العوفي، قال: ولا الكفار منا يجارون. وهو معنى قول مجاهد: لا يُنصرون.

وقال المازني: أصحبت الرجل أي: منعته، وأنشد للهذلي:

يرعى بروض الحَزْنِ من أبِّهِ ... قُرْيَانة في غاية تُصْحَبُ

قال: تصحب: تمنع وتحفظ. قال: وهو من قول الله تعالى: {وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} أي: يمنعون.

وعلى هذا قوله: {يُصْحَبُونَ} مهه من الإصحاب لا من الصحبة.

وقال قتادة: لا يصحبون من الله بخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت