فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294131 من 466147

وعلى هذا ليس الصحبة بمعنى الحفظ، والمعنى: لا يصحبهم الله خيرًا، أي: لا يجعل رحمته أو كلاءته صاحبًا لهم، والباء في قوله بخير للتورية.

44 -ثم ذكر الله تعالى أن هؤلاء اغتروا بطول الإمهال إذ لم يُعَجَّلوا بالعقوبة، فقال: {بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ} يعني أهل مكة متعهم الله بما أنعم عليهم {حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ} فاغترّوا بذلك، فقال الله تعالى: {أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} .

قال ابن عباس: يعني القرية تخرب حتى يكون [العمران] في ناحية منها. قاله في رواية عكرمة.

والمعنى: ألا يرون أنا نخرب القرى بأن ننقص من أطرافها نخرب ما حولها، أفلا يخافون أن نفعل ذلك بقريتهم؟ نخربها بموتهم وهلاكهم.

وهذا معنى قول مجاهد وعكرمة، قالا: ننقصها من أطرافها بالموت وقبض الناس.

يخوفهم بالهلاك بعد طول الإمهال.

وقال الكلبي: نفتح من أطرافها لمحمد. وهو قول السدي.

وقد أحكمنا هذا القول في آخر سورة الرعد.

ثم وبخهم فقال: {أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} أي: أفتغلبون محمدًا؟

وقيل: أفهم الغالبون أم نحن؟ بعد أن فتحنا على محمد ما حول مكة.

وهذا معنى قول ابن عباس: يريد بل لي الظفر، والغلبة لأنبيائي، وحزبي هم الغالبون. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 15/ 71 - 90} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت