فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293942 من 466147

وأريد خمسة أكرشة من العنبر قال: لك ذلك. قال: وأريد عشرين نافجة من المسك الأذفر قال: لك ذلك. فهل أجبت؟ قال: أجل.

قال فأنفذ عبد الله بن المعتمر نفراً من الأنصار إلى المدينة فأتوا بجميع ما ضمنه، وذبحت الغنم والنعم، واجتمع الناس لأكل الطعام، قال: فأقمنا أربعين يوماً على هذه الحال، ثم قال: خذوا فتاتكم وانصرفوا مصاحبين. ثم حملها في هودج وجهزها بثلاثين راحلة عليها من التحف والطرف شيء كثير، وودعنا وسرنا حتى إذا بقي بيننا وبين المدينة مرحلة واحدة خرجت علينا خيل تريد الإغارة، وأحسب أنها بني سليم فحمل عليها عيينة بن الحباب فقتل منها عدة رجال، وانحرف نحونا راجعاً وبه طعنة تفور دماً، ثم سقط إلى الأرض، وأتتنا النصرة من سكان الأرض فطردوا عن الخيل، وقد قضى عيينة نحبه، فقلنا: واعيينتاه، فسمعتنا الجارية فألقت نفسها عليه، وجعلت تترشفه وتصيح بحرقة وتقول:

تصبرت لا أني صبرت وإنما ... أعلل نفسي أنها بك لاحقة

ولو أنصفت نفسي لكانت إلى الردى ... أمامك من دون البرية سابقة

فما أحد بعدي وبعدك منصف ... خليلاً ولا نفس لنفس بصادقة

ثم شهقت شهقة واحدة فقضت نحبها، فاحتفرنا لهما جدثاً واحداً وواريناهما فيه، ورجعت إلى ديار قومي وأقمت سبع سنين ثم عدت إلى الحجاز، فوردت إلى الزيارة فقلت: والله لأعودن إلى قبر عيينة أزوره فأتيت على القبر فإذا عليه شجرة نابتة عليها عصائب حمر وصفر وخضر، فقلت لأرباب المنزل: ما يقال لهذه الشجرة؟ قالوا: شجرة العروسين، فأقمت عند القبر يوماً وليلة، ثم انصرفت فكان آخر العهد به والسلام. انتهى انتهى {المستجاد من فعلات الأجواد، للتنوخي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت