فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286873 من 466147

أحدهما من بني إسرائيل ، والآخر من آل فرعون فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني ، فغضب موسى واشتد غضبه فوكزه فقتله ، وليس يراهما أحد إلا الله عز وجل والإسرائيلي.

فأتى فرعون فقيل له: إن بني إسرائيل قتلوا رجلاً من آل فرعون فخذ لنا بحقنا.

فقال: ائتوني بقاتله والذي يشهد عليه آخذ لكم بحقكم.

فبينما هم يطوفون لا يجدون شيئاً ، وإذا موسى قد رأى من الغد الإسرائيلي يقاتل فرعونياً آخر ، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني وقد ندم موسى على ما كان منه بالأمس ، وكره الذي رأى مثل ذلك ، فخاف الإسرائيلي من موسى وهو يريد أن يبطش بالفرعوني ، فقال الإسرائيلي: {فَأَصْبَحَ فِى المدينة خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الذي استنصره بالامس يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ موسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ} [القصص: 18] فخاف الإسرائيلي وظن أنه يريده فقال: يا موسى {أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالامس} [القصص: 19] ، فتتاركا فانطلق الفرعوني إلى قومه وأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي من الخبر.

فأرسل فرعون إلى الذباحين ليقتلوا موسى فأخذ رسل فرعون في الطريق الأعظم يمشون على هيئتهم يطلبون موسى ، وجاء رجل من شيعة موسى فاختصر طريقاً قريباً حتى سبقهم إلى موسى ، فأخبره الخبر ؛ وذلك من الفتون يا ابن جبير.

فخرج موسى متوجهاً نحو مدين ، لم يلق بلاءً قبل ذلك وليس له بالطريق علم إلا حسن ظنه بربه تعالى ، فإنه قال تعالى: {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عسى ربى أَن يَهْدِيَنِى سَوَآءَ السبيل} [القصص: 22] {وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ الناس يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ أمرأتين تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِى حتى يُصْدِرَ الرعآء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} [القصص: 23] .

يعني: إنهما حابستان غنمهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت