فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286750 من 466147

وقوله {ولقد أريناه} فيكون قوله {فأخرجنا} و {أريناه} التفاتاً من الضمير الغائب في {جعل} وسلك إلى ضمير المتكلم المعظم نفسه ، ولا يكون الالتفات من قائلين وأبعد من ذهب إلى أن الذي نعت لقوله {ربي} فيكون في موضع رفع أو يكون في موضع نصب على المدح وقالهما الحوفي والزمخشري لكونه كأن يكون كلام موسى فلا يتأتى الالتفات في قوله {فأخرجنا} {ولقد أريناه} .

وقال ابن عطية: يحتمل أن يكون {فأخرجنا} من كلام موسى حكاية عن الله تعالى على تقدير يقول عز وجل {فأخرجنا} ويحتمل أن يكون كلام موسى تم عند قوله {وأنزل من السماء ماء} ثم وصل الله كلام موسى بإخباره لمحمد (صلى الله عليه وسلم) والمراد بالخطاب في لكم الخلق أجمع نبههم على هذه الآيات.

وقرأ الأعمش وطلحة وابن أبي ليلى وعاصم وحمزة والكسائي {مَهْداً} بفتح الميم وإسكان الهاء ، وباقي السبعة مهاداً وكذا في الزخرف فقال المفضل: مصدران مهد مهداً ومهاداً.

وقال أبو عبيد: مهاد اسم ، ومهد الفعل يعني المصدر.

وقال آخر {مهداً} مفرد ومهاد جمعه ، ومعنى ذلك أنه تعالى جعلها لهم يتصرفون عليها في جميع أحوالهم ومنافعهم ، ونهج لكم فيها طرقاً لمقاصدكم حتى لا تتعذر عليكم مصالحكم.

والضمير في {به} عائد على الماء أي بسببه.

{أزواجاً} أي أصنافاً وهذا الالتفات في أخرجنا كهو في قوله {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا} {أمّن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا} {وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء} وفي هذا الالتفات تخصيص أيضاً بأنا نحن نقدر على مثل هذا ، ولا يدخل تحت قدرة أحد والأجود أن يكون {شتى} في موضع نصب نعتاً لقوله {أزواجاً} لأنها المحدث عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت