فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286751 من 466147

وقال الزمخشري: يجوز أن يكون صفة للنبات، والنبات مصدر سُمِّيَ به النابت كما سُمِّيَ بالنبت فاستوى فيه الواحد والجمع، يعني أنها {شتى} مختلفة النفع والطعم واللون والرائحة والشكل، بعضها يصلح للناس وبعضها للبهائم.

قالوا: من نعمته عز وجل أن أرزاق العباد إنما تحصل بعمل الأنعام وقد جعل الله علفها مما يفضل عن حاجتهم ولا يقدرون على أكله {كلوا وارعوا أنعامكم} أمر إباحة معمول لحال محذوفة أي {فأخرجنا} قائلين أي آذنين في الانتفاع بها، مبيحين أن تأكلوا بعضها وتعلفوا بعضها، عُدِيّ هنا {وارعوا} ورعى يكون لازماً ومتعدياً تقول: رعت الدابة رعياً، ورعاها صاحبها رعاية إذا سامها وسرحها وأراحها قاله الزجاج.

وأشار بقوله {إن في ذلك} للآيات السابقة من جعل الأرض مهداً وسلك سبلها وإنزال الماء وإخراج النبات.

وقالوا {النُّهى} جمع نهية وهو العقل سُمِّيَ بذلك لأنه ينهى عن القبائح، وأجاز أبو علي أن يكون مصدراً كالهدى.

والضمير في {منها} يعود على الأرض، وأراد خلق أصلهم آدم.

وقيل: ينطلق الملك إلى تربة المكان الذي يدفن فيه من يخلق فيبددها على النطفة فيخلق من التراب والنطفة معاً قاله عطاء الخراساني.

وقيل: من الأغذية التي تتولد من الأرض فيكون ذلك تنبيهاً على ما تولدت منها الأخلاط المتولد منها الإنسان فهو من باب مجاز المجاز {وفيها نعيدكم} أي بالدفن بها أو بالتمزيق عليها {ومنها نخرجكم تارة} بالبعث {تارة} مرة {أخرى} يؤلف أجزاءهم المتفرقة ويردّهم كما كانوا أحياء.

وقوله {أخرى} أي إخراجة أخرى لأن معنى قوله {منها خلقناكم} أخرجناكم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت