فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286748 من 466147

وقال القفال {لا يضلْ} عن معرفة الأشياء فيحيط بكل المعلومات {ولا ينسى} إشارة إلى بقاء ذلك العلم أبد الآباد على حاله لا يتغير.

وقال الحسن: لا يخطئ وقت البعث ولا ينساه.

وقال مجاهد: معنى الجملتين واحد وهو إشارة إلى أنه لا يعرض في علمه ما يغيره.

وقال ابن جرير: لا يخطئ في التدبير فيعتقد في غير الصواب صواباً وإذا عرفه لا ينساه ، وقال أبو عبد الله الرازي: علم الله صفة قائمة به ولا تكون حاصلة في الكتاب لأن ذلك لا يعقل ، فالمعنى أن بقاء تلك المعلومات في علمه كبقاء المكتوبات في الكتاب ، فالغرض التوكيد بأن أسرارها معلومة له لا يزول شيء منها ، ويتأكد هذا بقوله {لا يضل ربي ولا ينسى} أو المعنى أنه أثبت تلك الأحكام في كتاب عنده يظهر للملائكة زيادة لهم في الاستدلال على أنه عالم بكل المعلومات منزه عن السهو والغفلة انتهى.

وفيه بعض تلخيص.

وقرأ الحسن وقتادة والجحدري وحماد بن سلمة وابن محيصن وعيسى الثقفي لا يُضِلُّ بضم الياء أي {لا يضلّ} الله ذلك الكتاب فيضيع {ولا ينسى} ما أثبته فيه.

وقرأ السلمي لا يُضِلُّ ربِيَ ولا يُنْسَى مبنيتين للمفعول ، والظاهر أن الجملتين استئناف وإخبار عنه تعالى بانتفاء هاتين الصفتين عنه.

وقيل: هما في موضع وصف لقوله {في كتاب} والضمير العائد على الموصوف محذوف أي لا يضله ربي ولا ينساه.

والظاهر أن الضمير في {ولا ينسى} عائد على الله.

وقيل: يحتمل أن يعود على {كتاب} أي لا يدع شيئاً فالنسيان استعارة كما قال {إلاّ أحصاها} فأسند الإحصاء إليه من حيث الحصر فيه ، وعن ابن عباس لا يترك من كفر به حتى ينتقم منه ولا يترك من وحده حتى يجازيه.

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت