{قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى} (71) [طه: 71] قيل: أي: على جذوع النخل، وقيل: هي ظرفية على أصلها لتمكن المصلوب على الجذع تمكن المظروف على الظرف.
{وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى} (77) [طه: 77] وهو من معجزاته، ضرب البحر بعصاه فامتنع، فأوحي إليه أن أكنه، فكناه، وقال: انفلق أبا خالد، وهى كنية البحر، {فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اِضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} (63) [الشعراء: 63] وظهرت أرض البحر يابسة ويعايا بها، فيقال: ما أرض لم تر الشمس إلا مرة واحدة؟! وهي هذه.
{فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ} (78) [طه: 78] هذه من الإشارات/ [288/ل] جوامع الكلم.
{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى} (79) [طه: 79] بالكسب والتسبب، عند الجمهور، وبخلق الضلال عند المعتزلة، و {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى} (79) [طه: 79] يحتمل أنه تأكيد لمعني {قالَ فَإِنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ} (85) [طه: 85] ، ويحتمل أن «أضل» لما كان في سياق الإثبات كان مطلقا لا عموم له، يصدق بمرة واحدة بين إرادة العموم منه بعموم لازمه، وهو سلب الهداية، إذ الضلال يلزمه عدم الهدى.