فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286740 من 466147

وكذا ما روي عن أبي سعيد أيضاً حرصنا أن يأذن لنا النبي صلى الله عليه وسلم في الكتابة فأبى إن كان محفوظاً فهو قبل الهجرة ، وحين كان لا يؤمن الاشتغال به عن القرآن.

الثالثة: قال أبو بكر الخطيب: ينبغي أن يكتب الحديث بالسواد ؛ ثم الحبر خاصة دون المداد لأن السواد أصبغ الألوان ، والحبر أبقاها على مر الدهور.

وهو آلة ذوي العلم ، وعدّة أهل المعرفة.

ذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال: رآني الشافعي وأنا في مجلسه وعلى قميصي حبر وأنا أخفيه ؛ فقال: لم تخفيه وتستره؟ إن الحبر على الثوب من المروءة لأن صورته في الأبصار سواد ، وفي البصائر بياض.

وقال خالد بن يزيد: الحبر في ثوب صاحب الحديث مثل الخَلُوق في ثوب العروس.

وأخذ هذا المعنى أبو عبد الله البَلَوي فقال:

مِدادُ المَحَابرِ طيبُ الرجال ...

وطِيب النساءِ من الزّعفرانْ

فهذا يَليق بأثواب ذَا ...

وهذا يليقُ بثوب الحَصَانْ

وذكر الماوردي أن عبد الله بن سليمان فيما حكى ؛ رأى على بعض ثيابه أثر صفرة ؛ فأخذ من مداد الدواة وطلاه به ؛ ثم قال: المداد بنا أحسن من الزعفران ؛ وأنشد:

إنّما الزّعفرانُ عِطرُ العَذَارَى ...

ومِدادُ الدّويِّ عِطرُ الرِّجالِ

الرابعة: قوله تعالى: {لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى} اختلف في معناه على أقوال خمسة ؛ الأول: إنه ابتداء كلام ، تنزيه لله تعالى عن هاتين الصفتين.

وقد كان الكلام تم في قوله:"في كتاب".

وكذا قال الزجاج ، وأن معنى"لا يضلّ"لا يهلك من قوله: {أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض} [السجدة: 10] .

"وَلا يَنْسَى"شيئاً ؛ نزّهه عن الهلاك والنّسيان.

القول الثاني:"لاَ يَضِلُّ"لا يخطئ ؛ قاله ابن عباس ؛ أي لا يخطئ في التدبير ، فمن أنظره فلحكمة أنظره ، ومن عاجله فلحكمة عاجله.

القول الثالث:"لا يضل"لا يغيب.

قال ابن الأعرابي: أصل الضلال الغَيبوبة ؛ يقال: ضلّ الناسِي إذا غاب عنه حفظ الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت