فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286728 من 466147

وقوله تعالى: {شَتَّى} معناه: مختلف متفرق، ولا واحد له من لفظه، مثل: فوضى، يقال: شتَّ الشيء إذا تفرق، يَشِتُّه شَتَّا وشَتَاتًا وشَتّتَه إذا فرقه، وأَشَتَّه وشَتّتَه ويقال: وقعوا في أمرٍ شَتّ وشتَّى. و {شَتَّى} في هذه الآية نعت للأزواج؛ لأن المراد ألوان مختلفة، ويجوز أن يكون من نبات. قال الأخفش: (كل ذلك مستقيم) .

ذكر ابن الأنباري القولين فقال: (النبات يقع على جمع لا ينفرد واحده، وكذلك {شَتَّى} ) . وذهب بها مذهب: عطشى، وكسلى، وإن قدر واحد النبات نباتة، وواحد شَتَّى شَتيت صح ووضح التشاكل، وإن حمل {شَتَّى} على أزواج، وقدر أزواجًا شَتَّى من نبات فهو معنى صحيح.

54 -قوله تعالى: {كُلُوا وَارْعَوْا} أي: مما أخرجنا بالمطر من النبات، {وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ} يقال: رعت الماشية الكلأ رعيًا، ورعاها صاحبها رعاية، إذا أسامها وسرحها وأراحها.

والمعنى: أسيموا مواشيكم فيما أنبتناه بالمطر، وهذا أمر إباحة معناه التذكير بالنعمة، قال ابن عباس: هذا كقوله: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا} - إلى قوله - {مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ} [عبس: 27 - 32] ).

وقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ} معنى ما ذكر من الدلالة على توحيده {لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى} قال اللحياني: (النَّهْيَة: العقل، والنُّهَى جمع نُهْيَه، ورجل نَهٍ ونَهِيُّ من قوم نَهِين وأَنْهِياء، ولقد نَهُوَ ما شاء، كل ذلك من العقل. وسمي العقل نَهْيَة؛ لأنه يُنْتَهَى إلى ما أَمَر به، لا يُجَاوز أَمْرَه) .

وقال أبو إسحاق: (يقال: فلان ذُو نُهْيةٍ، ومعناه ذُو عَقل يَنْتَهي به عن المقابح ويدخل به في المحاسن، قال: وقال أهل اللغة: ذُو النُّهْيِةِ الذي يُنْتَهَى إلى رأيه وعقله، قال: وهذا أحسن أيضًا) .

وهذا معنى قول اللحياني في اشتقاق النهيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت