فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286653 من 466147

فقالت لخزانها وجواريها وقهارمتها: لا يبقى منكم اليوم واحد إلا استقبل ابني بهدية وكرامة أرى ذلك فيه ، وأنا باعثة أميناً يحضر ما صنع كل إنسان منكم ، فلم تزل الهدايا والنحل والكرامة تستقبله من حين خرج من بيت أمه إلى أن دخل عليها ، فلما دخل عليها أكرمته ونحلته وفرحت به وأعجبها ، ونحلت أمه لحسن أثرها عليه ، ثم قالت لأنطلقن به إلى فرعون فلينحلنه وليكرمنه. فلما دخلت به عليه وجعلته في حجره ، فتناول موسى لحية فرعون فمدها إلى الأرض ، فقالت له الغواة - من أعداء الله -: ألا ترى إلى ما وعد الله إبراهيم؟ إنه يرثك ويصرعك ويعلوك. فأرسل إلى الذباحين ليذبحوه. وذلك من الفتون يا ابن جبير ، بعد كل بلاء ابتلي به ، وأريد به فتوناً. فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون ، فقالت: ما بدا لك في هذا الصبي الذي وهبته لي؟ قال: ألا ترينه يزعم أنه يصرعني ويعلوني!؟ قالت له: اجعل بيني وبينك أمراً تعرف فيه الحق ؛ ائت بجمرتين ولؤلؤتين فقربهن إليه ، فإن بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين علمت أن يعقل ، وإن هو تناول الجمرتين ولم يرد اللؤلؤتين ، فاعلم أن أحداً لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل. فلما قرب إليه الجمرتين واللؤلؤتين أخذ الجمرتين ، فانتزعهما منه مخافة أن يحرقا بدنه. فقال للمرأة: لا يذبح. وصرفه الله عنه بعد أن كان هم به ، وكان الله بالغ أمره فيه ، فلما بلغ أشده - وكان من الرجال - لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل معه بظلم ، ولا بسخرة حتى امتنعوا كل الإمتناع. فبينما هو يمشي في ناحية المدينة ، إذا هو برجلين يقتتلان - أحدهما من بني إسرائيل والآخر من آل فرعون - فاستغاثة الإسرائيلي على الفرعوني ، فغضب موسى واشتد غضبه ، لأنه تناوله وهو يعلم منزلة موسى من بني إسرائيل ، وحفظه لهم: لا يعلم إلا أن ذلك من الرضاع من أم موسى ، إلا أن يكون الله تعالى أطلع موسى من ذلك على ما لم يطلع غيره عليه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت