وزعم بعضهم أن المقول الملقن قد تم عند قوله تعالى: {قَدْ جئناك بِئَايَةٍ مّن رَّبّكَ} [طه: 47] وما بعد كلام من قبلهما عليهما السلام أتيا به للوعد والوعيد.
واستدل المرجئة بقوله سبحانه: {إِنَّا قَدْ أُوحِىَ} الخ على أن غير الكفرة لا يعذبون أصلاً.
وأجيب بأنه إنما يتم إذا كان تعريف العذاب للجنس أو الاستغراق، أما إذا كان للعهد أي العذاب الناشئ عن شدة الغضب أو الدائم مثلاً فلا، وكذا إذا أريد الجنس أو الاستغراق الادعائي مبالغة وجعل العذاب المتناهي الذي يعقبه السلامة الغير المتناهية كلا عذاب لم يلزم أن لا يعذب المؤمن المقصر في العمل أصلاً. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 16 صـ}