فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286609 من 466147

{قَالاَ} استئناف بياني كأنه قيل: فماذا قالا حين أمرا بما أمرا؟ فقيل: {قَالاَ} الخ ، وأسند القول إليهما مع أن القائل هو موسى عليه السلام على القول بغيبة هارون عليه السلام للتغليب كما مر.

ويجوز أن يكون هارون عليه السلام قد قال ذلك بعد اجتماعه مع موسى عليه السلام فحكى قوله مع قول موسى عند نزول الآية كما في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات} [المؤمنون: 51] فإن هذا الخطاب قد حكى لنا بصيغة الجمع مع أن كلاً من المخاطبين لم يخاطب إلا بطريق الانفراد ، وجوز كونهما مجتمعين عند الطور وقالا جميعاً {رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا} أي أن يعجل علينا بالعقوبة ولا يصبر إلى إتمام الدعوة وإظهار المعجزة من فرط إذا تقدم ، ومنه الفارط المتقدم للمورد والمنزل ، وفرس فارط يسبق الخيل ، وفاعل {يَفْرُطَ} على هذا فرعون ، وقال أبو البقاء: يجوز أن يكون التقدير أن يفرط علينا منه قول فاضمر القول كما تقول فرط مني قول وهو خلاف الظاهر.

وقرأ يحيى.

وأبو نوفل.

وابن محيصن في رواية {يَفْرُطَ} بضم الياء وفتح الراء من أفرطته إذا حملته على العجلة أي نخاف أن يحمله حامل من الاستكبار أو الخوف على الملك أو غيرهما على المعاجلة بالعقاب.

وقرأت فرقة.

والزعفراني عن ابن محيصن {يَفْرُطَ} بضم الياء وكسر الراء من الإفراط في الأذية.

واستشكل هذا القول مع قوله تعالى: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سلطانا فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا} [القصص: 35] فإنه مذكور قبل قولهما هذا بدلالة {سَنَشُدُّ} وقد دل على أنهما محفوظان من عقوبته وأذاه فكيف يخافان من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت