فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285752 من 466147

وروي معناه عن ابن جبير ، والتقدير: إن الساعة آتية أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى.

وقال الشاعر:

سريعٌ إِلى الهيجاءِ شاكٍ سِلاحُهُ ...

فما إِنْ يَكادُ قِرْنُهُ يَتنفَّسُ

أراد فما يتنفَّس.

وقال آخر:

وأَلاَّ ألوم النفسَ فيما أصابني ...

وألاَّ أكاد بالذي نِلتُ أَنجحُ

معناه: وألا أنجح بالذي نلت ؛ فأكاد توكيد للكلام.

وقيل: المعنى"أَكَادُ أُخْفِيهَا"أي أقارب ذلك ؛ لأنك إذا قلت: كاد زيد يقوم ، جاز أن يكون قام ، وأن يكون لم يقم.

ودل على أنه قد أخفاها بدلالة غير هذه على هذا الجواب.

قال اللغويون: كدت أفعل معناه عند العرب: قاربت الفعل ولم أفعل ، وما كدت أفعل معناه: فعلت بعد إبطاء.

وشاهده قول الله عزت عظمته {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ} [البقرة: 71] معناه: وفعلوا بعد إبطاء لتعذر وجدان البقرة عليهم.

وقد يكون ما كدت أفعل بمعنى ما فعلت ولا قاربت إذا أكد الكلام بأكاد.

وقيل: معنى {أَكَادُ أُخْفِيهَا} أريد أخفيها.

قال الأنباري: وشاهد هذا القول الفصيح من الشعر:

كادتْ وكِدتُ وتِلكَ خيرُ إِرادةٍ ...

لو عَادَ من لَهْوِ الصَّبابةِ ما مَضَى

معناه: أرادت وأردت.

وقال ابن عباس وأكثر المفسرين فيما ذكره الثعلبي: إن المعنى أكاد أخفيها من نفسي ؛ وكذلك هو في مصحف أبيّ.

وفي مصحف ابن مسعود: أكاد أخفيها من نفسي فكيف يعلمها مخلوق.

وفي بعض القراءات: فكيف أظهرها لكم.

وهذا محمول على أنه جاء على ما جرت به عادة العرب في كلامها ، من أن أحدهم إذا بالغ في كتمان الشيء قال: كدت أخفيه من نفسي.

والله تعالى لا يخفى عليه شيء ؛ قال معناه قطرب وغيره.

والله أعلم.

وقال الشاعر:

أيامَ تَصحبني هند وأخبرُهَا ...

ما أَكتم النفسَ من حَاجِي وأَسْرَارِي

فكيف يخبرها بما تكتم نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت