فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285753 من 466147

ومن هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم:"ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"الزمخشري وقيل معناه: أكاد أخفيها من نفسي، ولا دليل في الكلام على هذا المحذوف؛ ومحذوف لا دليل عليه مُطرَّح، والذي غرهم منه أن في مصحف أبيّ: أكاد أخفيها من نفسي؛ وفي بعض المصاحف: أكاد أخفيها من نفسي فكيف أظهركم عليها.

قلت: وقيل إن معنى قول من قال أكاد أخفيها من نفسي؛ أي إن إخفاءها كان من قِبلي ومن عندي لا من قِبل غيري.

وروي عن ابن عباس أيضاً: أكاد أخفيها من نفسي؛ ورواه طلحة بن عمرو عن عطاء.

وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: لا أظهر عليها أحداً.

وروي عن سعيد بن جبير قال: قد أخفاها.

وهذا على أن كاد زائدة.

أي إن الساعة آتية أخفيها، والفائدة في إخفائها التخويف والتهويل.

وقيل: تعلق"لتجزى"بقوله تعالى: {وَأَقِمِ الصلاة} فيكون في الكلام تقديم وتأخير؛ أي أقم الصلاة لتذكرني.

"لِتُجْزَى كل نفسٍ بِما تسعى"أي بِسعيها {إِنَّ الساعة آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} .

والله أعلم.

وقيل: هي متعلقة بقوله:"آتية"أي إن الساعة آتية لتجزى.

{فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا} أي لا يصرفنك عن الإيمان بها والتصديق لها {مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا واتبع هَوَاهُ} .

{فتردى} أي فتهلك.

وهو في موضع نصب بجواب النهي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت