فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284790 من 466147

باطنِ الأرضِ بعدَ ظاهرِها ، فيأتيكَ منكرٌ ونكير ، فيقعدانِكَ وينتهرانِكَ ، فإن

يكنِ اللَّهُ معك فلا بأسَ عليكَ ، ولا وحشةَ ولا فاقةَ ، وإن يكنْ غيرُ ذلكَ

فأعاذني اللَّهُ وإيَّاك من سوءِ مصرع ، وضيقِ مضجع.

ورُئِيَ ابنُ أبي عاصمٍ المنامِ فسُئِل عن حالِه فقالَ: يؤنسني ربِّي عزَّ

وجلَ.

وأمَّا من كانَ في الدنيا مشغولٌ عن اللَّهِ - عزَّ وجلَّ - وكان يخافُ غيرَهُ.

فإنه يُعذبُ في قبرِهِ بذلكَ.

قالَ أحمدُ بنُ أبي الحواريِّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ الفضلِ ، عن أبي المليح

الرقي ، قالَ: إذا دخلَ ابنُ آدمَ قبرَهُ لم يبقَ شيء كان يخافُه في الدنيا من دون

اللَّهِ - عزَّ وجلَّ - إلا تمثَّل له يفزِّعه في قبرِهِ ، لأنه في الدنيا كان يخافُه دون

اللَّهِ تعالى.

وروى عبدُ الرحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ ، عن أبيه ، عن ابنِ عمر - رضي الله عنهما - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"ليسَ على أهلِ لا إله إلا اللَهُ وحشةً في قبورِهِم ، ولا يومَ نشورِهِم ،"

وكأنِّي بأهلِ لا إله إلا اللَهُ ينفضونَ الترابَ عن رءوسهِم ، يقولون: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) "."

قوله تعالى: (وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى)

قولُهُ:"وكان رزقُهُ كفَافًا فصبرَ على ذلك"هذا خيرُ الرزقِ كما سبقَ في

حديثِ"خيرُ الرزقِ ما يكفِي".

وفي"الصحيح أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"اللهمَّ اجعلْ رزقَ آلِ محمدٍ قُوتًا"."

وقد فسَّر طائفةٌ من المفسرينَ قولَهُ تعالى: (وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) .

بهذا ، وقالُوا: المرادُ: رزقُ يومِ بيومٍ.

في"صحيح مسلم"عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرو عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"قد أفلحَ من هُديَ إلى الإسلامِ ، وكان عيشُه كفافًا وقنَّعهُ اللَهُ به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت