قالَ: من قرأ:"تباركَ الذي بيده الملكُ"كلَّ ليلةٍ منعهُ اللَّهُ بها من عذابِ
القبرِ ، وكنَّا في عهد رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - نسمِّيها المانِعةَ.
وخرَّجه خلفُ بنُ هشامٍ في كتابِ"فضائل القرآنِ"عن ابنِ مسعودٍ ، ولفظُهُ
أنه ذكرَ"تباركَ"، فقال: هي المانعةُ ، تمنعُ من عذابِ القبرِ ، توفِّيَ رجلٌ فأُتِي
من قبل رجليه ، فتقولُ رجلاه: لا سبيلَ لكُم على ما قِبَلي ، إنه كان يقرأ
عليَّ سورةَ تبارك ، ويُؤتَى من قِبلِ بطنِهِ ، فيقولُ بطنُه: لا سبيلَ لكُم على ما
قِبلي ، إنَّه كانَ أوعَى فيه سورةَ الملكِ ، ويُؤتى من قِبلِ رأسِهِ فيقولُ رأسُهُ: لا
سبيلَ لكم على ما قِبلي إنه كان يقرأ سورةَ الملكِ.
وأخرجَ أبو عبيدٍ في كتابِ"فضائلِ القرآنِ"بإسنادِهِ عن ابنِ مسعود
-رضي الله عنه - ، قال: إنَّ الميّتَ إذا ماتَ أوقدتْ له نيران حولَهُ ، فتأكلُ كلُّ نارٍ ما يليها إنْ لم يكنْ له عملٌ يحولُ بينه وبينَها ، وإنَّ رَجُلاً ماتَ ولم يكن يقرأ من القرآنِ إلا سورةً ، ثلاثينَ آيةٍ ، فأتته من قِبَلِ رأسِه ، فقالتْ: إنه كانَ يقرأ بي ، فأتتْه من قِبلِ رجليهِ ، فقالتْ: إنه يقومُ بي ، فأتتْه من قبل جوفِهِ ، فقالتْ: إنه كان وعائِي ، قالَ: فأنجتْهُ.
قال زِرٌّ: فنظرتُ أنا ومسروقٌ في المصحفِ فلم نجِد سورةً ثلاثينَ آيةً إلا
تباركَ.
وروى عبدُ بنُ حميدٍ في"مسندهِ"عن إبراهيمَ بنِ الحكمِ بنِ أبان ، عن
أبيه ، عن عكرمةَ ، عن ابنِ عباسٍ ، قال: اقرأْ (تباركَ الَّذي بيده الملكُ) .
احفظْها ، وعلمْها أهلَك ، وولدَك ، وصبيانَ بيتِك ، وجيرانَك ، فإنها المُنجِّية
والمجادلةُ ، تجادلُ أو تخاصمُ عن صاحبِهَا عند الله لقارِئِهَا ، وتطلبُ أن ينجيه
من عذابِ النارِ إذا كانت ، في جوفِهِ ، وينجِّي اللَّهُ بها صاحبَها من عذابِ
النارِ.