وروى سوارُ بنُ مصعب - وهو ضعيفٌ جدا - ، عن أبي إسحاقَ ، عن
البراءِ ، يرفعُه:"من قرأَ: الم السجدةَ ، وتباركَ ، قبلَ النوم ، نجَا من عذابِ القبرِ ، ووُقِيَ فتَّانا القبرِ".
وسنذكرُ حديثَ عبادةَ في نزولِ القرآنِ مع الميتِ في قبره فيما بعدُ - إن شاء
اللَّه تعالى.
وروى هشامُ بنُ عمَّار ، حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جابرٍ.
عن أبيه ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ ، قال: إذا وُضِعَ الميتُ في لحدِهِ ، فأولُ شيءٍ
يأتيِه عملُهُ ، فيضربُ فخذَه الشمالَ ، فيقول: أنا عملُكَ ، فيقولُ: أين أهلِي ، وولدِي ، وعشيرتِي ، وما خوَّلني اللَّهُ تعالى ؟ فيقولُ: تركتَ أهلَك ، وولدَك ، وعشيرتَك ، وما خوَّلك اللَّه وراءَ ظهرِك ، فلم يدخلْ قبرَك معكَ غيرِي ، فيقولُ: يا ليْتني آثرتُك على أهلِي ، وولدِي وعشيرتي ، وما خوَّلني الله تعالى إذ لم يدخل معِي غيرُك.
قال أحمدُ بنُ أبي الحواريِّ: حدثنا يحيى بنُ سليم ، عن ابنِ أبي نجيحٍ.
عن مجاهدٍ ، في قولِه تعالى: (فَلأَنفسِهِمْ يَمْهَدُونَ) ، قال: في القبرِ.
قال أحمد: فحدثتُ به يحيى بن معينٍ ، فقال: طوبى لمن كان له عمل
صالحٌ ، يكون وطْأهُ في القبرِ.
ويشهدُ لهذا كلِّه ما في"الصحيحينِ"عن أنسِ بنِ مالكٍ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"يتْبَعُ الميّتَ ثلاثة فيرجعُ اثنانِ ويبقَى واحدٌ يتبعه: أهلُه ومالُهُ وعملُهُ ، فيرجِعُ أهلُهُ ومالُهُ ، ويبقَى عملُهُ".
وخرَّجه البزَّارُ والطبرانيُّ والحاكم بسياقٍ مطوَّلٍ ، من حديثِ أنسٍ -
أيضًا - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"ما من عبد إلا له ثلاثةُ أخِلاء ، وأما خليلٌ فيقول له: ما"