فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284703 من 466147

أجيب: بأن ذلك الأمر كان مشروطاً، والتقدير: ألقوا ما أنتم ملقون إن كنتم محقين؛ كما في قوله تعالى: {فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ} ، أي: إن كنتم صادقين.

{فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى}

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف استشعر الخوف، وقد عرض عليه المعجزات الباهرات كالعصا واليد، ثم إن الله تعالى قال له بعد ذلك: إنني معكما أسمع وأرى فكيف وقع الخوف في قلبه؟

أجيب بأوجه أحدها: أنه خاف من جهة أن سحرهم من جنس معجزته أن يلتبس أمره على الناس، فلا يؤمنوا به.

الثاني: أنه خوف طبع البشرية مثل ما خاف من عصاه أول ما رآها كذلك.

الثالث: لعله كان مأموراً أن لا يفعل شيئاً إلا بالوحي، فلما تأخَّر نزول الوحي عليه في ذلك الوقت خاف أن لا ينزل عليه الوحي في ذلك الجمع، فيبقى الخجل؛ ثم إنه أزال ذلك الخوف بقوله تعالى: {قُلْنَا لاَ تَخَفْ} من شيء من أمرهم ولا غيره، ثم علل ذلك بقوله تعالى، وأكده أنواعاً من التأكيد لاقتضاء الحال إنكار أن يغلب أحد ما أظهروا من سحرهم لعظمه {إِنَّكَ أَنْتَ} خاصة {الأَعْلَى} أي الغالب غلبة ظاهرة لا شبهة فيها.

{إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ}

«فَإِنْ قِيلَ» : لم وحد الساحر ولم يجمع؟

أجيب بأن القصد من هذا الكلام معنى الجنسية لا معنى العدد، فلو جمع خيل أن المقصود هو العدد؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ} أي هذا الجنس {حَيْثُ أَتَى} أي: كيفما سار، وقال ابن عباس: لا يسعد حيث كان.

وقيل: معناه حيث احتال، فإنه إنما يفعل ما لا حقيقة له.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم نكر أولاً، ثم عرف ثانياً؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت