{إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا فِيهَا وَلَا تَضْحى (119) }
(ترصيع الكلام)
ومنه نوع يسمّى: ترصيع الكلام، وهو اقتران الشيء بما يجتمع معه في قدر مشترك، كقوله: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا فِيهَا وَلَا تَضْحى (119) }
أتى بالجوع مع العري، وبابه أن يكون مع الظمأ. وبالضحى مع الظمأ، وبابه أن يكون مع العري، لكنّ الجوع والعري اشتركا في الخلوّ، فالجوع خلوّ الباطن من الطعام، والعري خلوّ الظاهر من اللباس.
والظمأ والضحى اشتركا في الاحتراق، فالظمأ: احتراق
الباطن من العطش، والضّحى: احتراق الظاهر من حر الشّمس. انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...