24 -قوله تعالى: (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى) .
إن قلتَ: كيف جمع بين هذين، مع أن أحدهما يُغني عن الآخر؟
قلتُ: المرادُ بالأول السالكون، وبالثاني الواصلون.
أو بالأول الذين ما زالوا على الصراط المستقيم، وبالثاني الذين لم يكونوا على الصراط المستقيم ثم صاروا عليه.
أو بالأول أهل دين الحقِّ في الدنيا، وبالثاني المهتدون إلى طريق الجنة في العقبى (1) ، فكأنه قيل: ستعلمون من الناجي في الدنيا، والفائز في الآخرة
"تَمَّتْ سُورَةُ طه".انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 207 - 213}
(1) لا حاجة إلى هذه التاويلات العديدة، فإِنً المعنى ستعلمون أيها المشركون
من هم أصحاب الطريق المستقيم نحن أم أنتم؟ ومن اهتدى إلى الحق وسبيل الهدى والرشاد، ومن بقي على الضلال؟
وهو ضربَ من الوعيد والتهديد.