وهو مشهد يبدؤك بالرجة المدمرة، ثم يغمرك بالصمت العميق. كأنما يأخذ بك إلى وادي الردى، ويقفك على مصارع القرون؛ وفي ذلك الوادي الذي لا يكاد يحده البصر، يسبح خيالك مع الشخوص التي كانت تدب وتتحرك، والحياة التي كانت تنبض وتمرح. والأماني والمشاعر التي كانت تحيا وتتطلع .. ثم إذا الصمت يخيم، والموت يجثم، وإذا الجثث والأشلاء والبلى والدمار، لا نأمة. لا حس. لا حركة. لا صوت .. {هل تحس منهم من أحد؟} انظر وتلفت {هل تسمع لهم ركزا} تسمع وأنصت. ألا إنه السكون العميق والصمت الرهيب. وما من أحد إلا الواحد الحي الذي لا يموت. انتهى انتهى. {الظلال حـ 4 صـ 2317 - 2322}