فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283242 من 466147

{يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين} نجمعهم. {إِلَى الرحمن} إلى ربهم الذي غمرهم برحمته ، ولاختبار هذا الاسم في هذه السورة شأن ولعله لأن مساق هذا الكلام فيها لتعداد نعمه الجسام وشرح حال الشاكرين لها والكافرين بها {وَفْداً} وافدين عليه كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين لكرامتهم وإنعامهم.

{وَنَسُوقُ المجرمين} كما تساق البهائم. {إلى جَهَنَّمَ وِرْداً} عطاشاً فإن من يرد الماء لا يرده إلا لعطش ، أو كالدواب التي ترد الماء.

{لاَّ يَمْلِكُونَ الشفاعة} الضمير فيها للعباد المدلول عليها بذكر القسمين وهو الناصب لليوم. {إِلاَّ مَنِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً} إلا من تحلى بما يستعد به ويستأهل أن يشفع للعصاة من الإِيمان والعمل الصالح على ما وعد الله تعالى ، أو إلا من اتخذ من الله إذناً فيها كقوله تعالى: {لاَّ تَنفَعُ الشفاعة إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن} من قولهم: عهد الأمير إلى فلان بكذا إذا أمره به ، ومحله الرفع على البدل من الضمير أو النصب على تقدير مضاف أي إلا شفاعة من اتخذ ، أو على الاستثناء. وقيل الضمير للمجرمين والمعنى: لا يملكون الشفاعة فيهم إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً يستعد به أن يشفع له بالإِسلام.

{وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً} الضمير يحتمل الوجهين لأن هذا لما كان مقولاً فيما بين الناس جاز أن ينسب إليهم.

{لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً} على الالتفات للمبالغة في الذم والتسجيل عليهم بالجراءة على الله تعالى ، والإِد بالفتح والكسر العظيم المنكر والإِدة الشدة وأدنى الأمر ، وآدنى أثقلني وعظم عليَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت