فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283241 من 466147

{كَلاَّ} ردع وإنكار لتعززهم بها. {سَيَكْفُرُونَ بعبادتهم} ستجحد الآلهة عبادتهم ويقولون ما عبدتمونا لقوله تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الذين اتبعوا مِنَ الذين اتبعوا} أو سينكر الكفرة لسوء العاقبة أنهم عبدوها لقوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ والله رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} يؤيد الأول إذا فسر الضد بضد العز ، أي ويكونون عليهم ذلاً ، أو بضدهم على معنى أنها تكون معونة في عذابهم بأن توقد بها نيرانهم ، أو جعل الواو للكفرة أي يكونون كافرين بهم بعد أن كانوا يعبدونها وتوحيده لوحدة المعنى الذي به مضادتهم ، فإنهم بذلك كالشيء الواحد ونظيره قوله عليه الصلاة والسلام {وهم يد على من سواهم} وقرئ {كَلاَّ} بالتنوين على قلب الألف نوناً في الوقف قلب ألف الإِطلاق في قوله:

أَقِلي اللَّوْمَ عَاذِلُ وَالعِتَابَنْ ... أو على معنى كل هذا الرأي كلا وكلا على إضمار فعل يفسره ما بعده أي سيجحدون {كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بعبادتهم} .

{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشياطين عَلَى الكافرين} بأن سلطناهم عليهم أو قيضنا لهم قرناء. {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} تهزهم وتغريهم على المعاصي بالتسويلات وتحبيب الشهوات ، والمراد تعجيب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقاويل الكفرة وتماديهم في الغي وتصميمهم على الكفر بعد وضوح الحق على ما نطقت به الآيات المتقدمة.

{فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ} بأن يهلكوا حتى تستريح أنت والمؤمنون من شرورهم وتطهر الأرض من فسادهم. {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ} أيام آجالهم. {عَدّاً} والمعنى لا تعجل بهلاكهم فإنه لم يبق لهم إلا أيام محصورة وأنفاس معدودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت